اخواني وأخواتي الاعزاء
هذا الموضوع من أوائل الموضوعات التي كتبتها في مجال الموضوعات الفكاهية وأعتز به كثيرا ، وهاأنا أطرحه عليكم اليوم أملا في أن ينال اعجابكم
السيناريو التالي هو سيناريو معظم المسلسلات العربية التي نشاهدها وقد اخترت له اسم "حنان والذئاب" ، تعالو لنعرف لماذا .
يبدأ المسلسل بمشهد غرفة متواضعة وفي منتصف الغرفة سيدة عجوز تجلس على سجادة الصلاة في وضع ختام الصلاة وفي الخلفية سرير المفترض أنه تنام عليه البطلة التي تجاوزت الخمسين من العمر ولكنها مازالت تؤدي دور الطالبة الجامعية .
الأم : "السلام عليكم ورحمة الله … السلام عليكم ورحمة الله" وترفع رأسها للسماء فتدعو لابنتها بالزواج ، ثم تتجه للسرير لتوقظ البنت فتقول "حنان (ياسلام عالاسماء) قومي ياضنايا روحي الجامعة ، دي الدكتورة سلوى اتصلت بيكي 6 مرات عشان اتاخرتي عالمحاضرة" (هي الدكتورة سلوى فاضية تتصل بكل واحد اتاخر ؟ (بس تقول ايه بقى ، الناس كلها بتحب حنان) وبعدين لما هي اتصلت 6 مرات ماصحيتيش البنت من بدري ليه ؟ ) المهم .
حنان (تقوم من على السرير وهي في كامل اناقتها ومكياجها وشعرها كأنه لسة جاي من الكوافير ، مافيش اي شئ بيدل انها كانت نايمة الا بيجامة النوم وهي ايضا في منتهى الأناقة وكأنها لسة جاية من عند المكوجي) : حاضر ياست الحبايب ، ياأحلى أم في الدنيا (ايه المناسبة ؟ عادي ان اي ام تصحي بنتها عشان تروح الجامعة ، بس المخرج عاوز يعرفنا ان حنان ملاك).
الأم : احنا ناس على قد حالنا يابنتي (برضه مافيش مناسبة بس عشان نعرف ان حنان فقيرة).
==================================
ثم تنتقل بنا الكاميرا الى القرية (وطبعا لابد من وجود القرية في أي مسلسل عربي) حيث تقف الفنانة بحر الدموع وسط أهل القرية وهي تصيح قائلة : "مالكو يااهل البلد ؟ مالكو يااهل كفر الفنتوش ؟ (مين الفنتوش ده؟) هتفضلوا ساكتين عالظلم ده لحد امتى ؟ لحد امت


























) .
" .
، أو غيرها من وسائل وطرق الثراء السريع المعروفة التي لا تحتاج لمجهود ، ولكن عندما أدخل إلى الموقع متلهفا أجد أن الموضوع مختلف تماما وأن الدنيا قد تطورت بشكل كبير (داحنا مش عايشين في الدنيا باين علينا ياجدع ) .
" ، أو ت
) ، فقد فوجئت بالباب ينفرج ببطء لتتبدى أمامي فلقة قمر لاأدري كيف سمح لها بمغاردة السماء والنزول الى الأرض في هذا الوقت من النهار ، واذا بفلقة القمر الشاردة تلك توجه الحديث الي بصوت كأنغام القيثارة قائلة "حضرتك المهندس خالد ؟" فأجبت دونما تفكير "حتى لو لم أكن أنا هو ، أنا مستعد لتغيير اسمي بل واسم عائلتي أيضا لو كانت هذه رغبتك" (بالطبع لم اجرؤ على النطق بهذه الكلمات علانية وإنما تردد صداها في داخلي ، فالجبن هو سيد الأخلاق عندي للأسف في مثل هذه المواقف
) ، أما الذي حدث في الواقع فهو انني قد اعتدلت في جلستي وأجبتها باحترام قائلا "أيوه أنا ، أي خدمة ؟" وهنا كانت المفاجأة التالية التي انهالت على رأسي كالصاعقة في هذا اليوم عندما أجابت بنفس الصوت الملائكي "أنا جاية عشان التدريب" ، فقدت الادراك للحظات بفعل المفاجأة وسرحت خلالها وأنا أفكر بأن أول شئ ينبغي أن أفعله في الغد هو أن أعرض على مديري اقتراحا بألا يقتصر تدريب الطلاب على فترة الصيف فقط بل أن يمتد ليشمل العام كله حرصا على مصلحتهم وحتى يكتسبوا الخبرة العملية اللازمة ويصبحوا أفرادا نافعين لوطنهم وأمتهم و……… الخ" ولم ينتشلني من